PDA

View Full Version : من يعطى كثيرا يندم


علاء القماش
01-09-2007, 09:10 PM
تقسى على نفسك وتظلمها

عندما تمثل دور لا يليق بك

وترتدي ثوب ليس بمقاسك

وتنتحل شخصيه غريبه عنك

وتصم أذنيك أمام صوت عقلك

حتى تضمن وجودك في قلب إنسان ....لا يستحقك

كم هي قاسيه تلك المشاعر ولكل مايستحق انتطروا الايام




ليس غباء أن تتعلق بانسان لدرجه تبذل له التضحيات بلا حدود

فلكل منا لديه حكاية خاصه به .. .. يتقاسم بطولتها مع إنسان آخر

يبذل فيها الغالى والرخيص ... حتى يضمن استمرارها




ولكن الغباء

ان تسمح ان يصل بك الحال ... لقبول دور يتعارض مع

قيمك ... صدقك .....ووفائك

وان تسمح بان يختار دورك و يرسم احداثك وتفاصيلك

وفقا لمصالحه باسم الحب والصداقه

وان تمنحه العطاء بلا حدود وأنت تدرك انه مصدر

الضياع فى حياتك

فهو يغتال مشاعرك وأحاسيسك .... ويهين وفائك وصدقك

ولا يتوانى فى استغلالك مدركا لحجم المساحه التى يحتلها فى قلبك



وعلى الرغم من انك تدرك ذلك فى اعماقك

إلا انك تفضل إغماض عينيك عن الحقيقه المؤلمه

رغبه منك فى التمسك باطراف علاقه تأمل ان يصلح حالها

حتى لا تواجه الفراغ المخيف الذى سيخلفه بغيابه

وان تستيقض على صوت تحطم قلبك وتبعثر اشلاءه




ربما تقبل أن تكون الضحيه في علاقه انت الطرف الأنقى منها ...

آملا بالتغير ولكن الا تدرك انه لابد للقطار أن يتوقف

عند محطه الندم يوما ما ...



محاسبا ومعاتبا لك على إهدار مشاعرك على إنسان

لا يستحق .. لا يهتم ... ولا يبالى بك

فيزور ذاكرتك ليعرض سذاجتك أمامك ويهديك لحظات ندم قاسيه

فلماذا تقبل بعلاقه ..تكون فيها مجرد وسيله ..

فالحب والصداقة علاقة اسمى من يكون الخداع طرف فيها !!!

علاء القماش
01-09-2007, 09:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


القصة التالية قصيرة لكنها رائعة جداً وهادفة جداً وأنا واثق أنها ستعجبكم كثيراً .

بعد 21 سنة من زواجي, وجدت بريقاً جديداً من الحب. قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي, وكانت الفكرة لزوجتي

حيث بادرتني بقولها: "أعلم جيداً كم تحبها.." المرأة التي أرادت زوجتي أن أخرج معها وأقضي وقتاً معها كانت أمي التي

ترملت منذ 19 سنة,

ولكن مشاغل العمل وحياتي اليومية 3 أطفال ومسؤوليات جعلتني لا أزورها إلا نادراً.

في يوم اتصلت بها ودعوتها إلى العشاء سألتني: "هل أنت بخير ؟

لأنها غير معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما وتقلق. فقلت لها: "نعم أنا ممتاز ولكني أريد أن أقضي وقت معك يا أمي ".

قالت: "نحن فقط؟! "

فكرت قليلاً ثم قالت: "أحب ذلك كثيراً".

في يوم الخميس وبعد العمل , مررت عليها وأخذتها, كنت مضطرب قليلاً, وعندما وصلت وجدتها هي أيضاً قلقة. كانت تنتظر

عند الباب مرتدية ملابس جميلة ويبدو أنه آخر فستنان قد اشتراه أبي قبل وفاته.

ابتسمت أمي كملاك وقالت: "قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع إبني, والجميع فرح, ولا يستطيعون انتظار الأخبار التي

سأقصها عليهم بعدعودتي"

ذهبنا إلى مطعم غير عادي ولكنه جميل وهادئ تمسكت أمي بذراعي وكأنها السيدة الأولى, بعد أن جلسنا بدأت أقرأ

قائمة الطعام حيث أنها لا تستطيع قراءة إلا الأحرف الكبيرة.

وبينما كنت أقرأ كانت تنظر إلي بابتسامة عريضة على شفتاها المجعدتان وقاطعتني قائلة: "كنت أنا من أقرأ لك وأنت صغير

".
أجبتها: "حان الآن موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشيء .. ارتاحي أنت يا أماه".

تحدثنا كثيراً أثناء العشاء لم يكن هناك أي شيء غير عادي, ولكن قصص قديمة و قصص جديدة لدرجة أننا نسينا الوقت

إلى ما بعد منتصف الليل

وعندما رجعنا ووصلنا إلى باب بيتها قالت:

"أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى , ولكن على حسابي". قبلت يدها وودعتها

بعد أيام قليلة توفيت أمي بنوبة قلبية. حدث ذلك بسرعة كبيرة لم أستطع عمل أي شيء لها.

وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تعشينا به أنا وهي مع ملاحظة مكتوبة بخطها:

"دفعت الفاتورة مقدماً كنت أعلم أنني لن أكون موجودة, المهم دفعت العشاء لشخصين لك ولزوجتك.

لأنك لن تقدر ما معنى تلك الليلة بالنسبة لي......أحبك يا ولدي ".


"في هذه اللحظة فهمت وقدرت معني كلمة "حب"أو "أحبك" وما معنى أن نجعل الطرف الآخر يشعر بحبنا ومحبتنا هذه.

لا شيء أهم من الوالدين وبخاصة الأم . امنحهم الوقت الذي يستحقونه ..

فهو حق الله وحقهم وهذه الأمور لا تؤجل.


بعد قراءة القصة تذكرت قصة من سأل عبدالله بن عمر وهو يقول: أمي عجوز لا تقوى على الحراك وأصبحت أحملها إلى كل

مكان حتى لتقضي حاجتها .. وأحياناً لا تملك نفسها وتقضيها علي وأنا أحملها .. أتراني

قد أديت حقها ؟ ... فأجابه ابن عمر: ولا بطلقة واحدة حين ولادتك ...

تفعل هذا وتتمنى لها الموت حتى ترتاح أنت وكنت تفعلها وأنت صغير وكانت تتمنى لك الحياة"


* *أتمنى أن تكون القصة نالت إعجابكم واستحسانكم .... وأتمنى أن تنقلوها إلى كل شخص تعرفون أن أحد والديه على

قيد الحياة .